القاضي التنوخي

62

الفرج بعد الشدة

قال : مشفّعا ، قد وهبت لك خالدا ، ورضيت عنه . قال : النّاس لا يعلمون بهذا . قال : وقد رددت عليه العمالة ، والضياع ، والأموال الّتي له . قال : ويشرّفه أمير المؤمنين بخلع تظهر للعامّة . فأمر أن تفكّ قيوده ويخلع عليه ، ففعل به ذلك ، وردّ إلى حضرته . فقال ابن أبي دؤاد : قد استحقّ هو وأصحابه رزق ستّة أشهر ، فإن رأى أمير المؤمنين ، أن يجعلها صلة له . قال : لتحمل معه . فخرج خالد ، والنّاس منتظرون الإيقاع به ، فلمّا رأوه على تلك الحال ، سرّوا ، وصاح به رجل : الحمد للّه على خلاصك يا سيّد العرب . فقال : مه ، سيّد العرب - واللّه - ابن أبي دؤاد ، [ الّذي طوّقني هذه المكرمة الّتي لا تنفكّ من عنقي أبدا ] « 4 » لا أنا . وفي هذه القضيّة ، يقول أبو تمّام الطائي : يا سائلي عن خالد وفعاله * ردّ فاغترف علما بغير رشاء قد كان خطب عاثر فأقاله * رأي الخليفة كوكب الخلفاء فخرجت منه كالشّهاب ولم تزل * مذ كنت خرّاجا من الغمّاء [ 175 ظ ] ما سرّني بخروجه من حجّة * ما بين أندلس إلى صنعاء « 5 »

--> ( 4 ) الزيادة من المستجاد ص 160 . ( 5 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه ، ووردت في كتاب نشوار المحاضرة رقم القصّة 7 / 114 وفي كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ص 159 - 160 .